غدا عندما أقول وداعا لا تستسلم لها.. أمسك بيدي، أنظر في عيني أثبت لي أنك ستظل هنا برغم جنوني وقلقي وتمردي عليك.. و أنك تحتاج لأكثر بكثير من "وداعا" لتحرقني بالغياب!!
يبدو أن الكون أصبح غرفة صغيرة وأن الهلوسات آخذة في التوالد بسرعة البرق تضيق الجدران .. وتضيق حتى لايبقى مكان لنفس ترسل المرآة السحرية ببريقها تجاهي تحرمني من نعمة الحركة أتشبث بها أكثر فأكثر ترتخي كل خلية في جسدي وتستسلم للضجر لكن .. عقلي ذلك المشاغب دوما وأبدا يرفض الهدوء ويبقى مشتعلا بنار القلق.. أتمنى لو أستطيع أن أتخلص منه وأستريح تذكرت جو وهلوساته .. تذكرت كل الضجر الذي ألقاه في وجوهنا وكل الرفض الذي أُلقى في وجهه.. لا يفهم الآخرون كيف يمكن للألم أن يتوالد ياصديقي وكيف تصل لمرحلة تتمنى لو تمد فيها يديك الى داخل جمجمتك فتخنق ذلك الذي يختبئ داخلها.. للحظة أحسست أكثر بكل شئ قرأته في مدونتك في الأشهر السابقة وأدركت أكثر كم هي مريرة سخرية الحياة.. لايمكن أن تعطيك كل شئ.. تلوح لك من بعيد بكوب ماء يروي عروقك.. لكنها تتراجع مبتعدة كلما اقتربت لتلمسه.. تضحك في وجهك بسخرية .. في ذات اللحظة التي تصدق فيها ان ظمأك الأبدي أوشك على النهاية، ومرة تلو الأخرى، نصدقها.. لا نتعلم أبدا أنها خبيثة، تخدعنا مرة بعد اخرى ونصدق.. مثيرون للشفقة نحن! ربما بعد أن أقع على وجهي هذه المرة.. سأتعلم ألاّ أصدقها بعد الآن.. ربما..
مغلق حتى نتخلص من عفن العقول المتسلطة على حرياتنا.. مغلق حتى يتخلص هذا البلد من أرث الشيزوفرينيا الذي يمنع مواقع الانترت ويسمح بعلب الليل مغلق حتى يدرك البعض أن تصنيفهم لمواقع المواعدة dating يشمل كذلك شوارعنا ومكاتبنا و هواتفنا و سياراتنا.. مغلق حتى يفهم متحجروا العقول أن ما يحفظ "الأخلاق" هو العلم والمعرفة والانفتاح مغلق حتى أصل لرقم المسؤول الذي اتخذ قرارا متخلفا كهذا فأرقعه بهدلة ما بهدلتها لحدا بحياتي.. وحتى ذلك الحين أترككم بخير!
عم تسمعني ريم في الفترة الأخيرة تعليقات من قبيل.. "صارلك زمان ماكتبتي" " شو هامله البلوغ بالمرة هالايام" ومثلها لجين.. اللي قالت لي بصريح العبارة أمس : "ملينا من سالزبورغ" واليوم اجاني ايميل فاضي من وسام عنوانه: ""WE WANT NEW POSTS تاريني مهمه وانا ماعندي خبر.. الله وكيلكن حسيت حالي هيفا وهبي!! وبلشت شوف حالي عالمسرح وبين الأضواء.. والجمهور عم يصفق ويهتف بالصوت العالي.. هيفا .. هيفا.. هيفا.. هيــ ــم.. ديم.. ديم.. ديم.. ديم.. ياااااااااااااااااااااااااااااااي!! تاريه حلو الإحساس بالشهرة.. وانا .. واثق الخطوة يمشي ملكا.. بكل ثقة، عم اتمختر عالمسرح.. وحيي هالجمهور المعتر، الميت ع شوفتي.. وإذا بـ.. فستاني.. بيشبك بالكعب.. وهوووووب... ......... بوشي عأرض المسرح.. يخرب بيتك يا ايلي صعب!!!!!! شفتوا شو بيصير.. نزولا عند رغبة الجماهير؟؟؟؟؟!!!!!! هلق عن جد وبلا مزح... اكتشفت مؤخرا انه مش بس بيصير عندي مشكلة عويصة بالكتابة لما بتكون حياتي مملة... كمان بيصير عندي نفس الشي بس يصير عندي دوز عالي من الحماس والأحداث المثيرة!! كنت عم اشكي من فترة انه مافي شي اكتب عنه .. وهلق صار لي ما عم اعرف شو بدي اكتب لأكتب.. بقه بناء على سياسة الجمهور عاوز كده.. واستراتيجيات مايطلبه المشاهدون/المستمعون/ القراء قررت حط لسته بأهم الاشياء اللي فكرت اكتب عنا بعد "سالزبورغ".. واسال الجمهور عن شو بدن ياني احكي بالاول.. وببقه خبركن عن الباقين بشكل تدريجي حتى نحافظ على دوز الاثارة عالي.. اما ان اتضح أن لسته الاشياء ادناه غير مثيرة لاهتمام الجمهور ساعتا راح نشبك ذيل الفستان بالكعب ونطب ساكتين!! واليكم اللسته:
يا أميرة.. يا متوجهً على عرش الجبل عمديني بالماء والثلج والبرد.. و أزهار الربيع وامنحيني.. بجعاتٍ.. وأزهاراً.. وماء.. و هبيني .. وطناً في قلبك يا بارعة الحسن .. حيثما شئت.. ازرعيني.. كيفما شئت.. ازرعيني.. وأثمري عني القرار.. أحتاج إلى بعض الحنان.. ضمي يديّ.. ودفئيني... بعباءةِ من صوف سحرك... دثريني! زمليني.. وأرسليني.. مطراً يروّي جبينك.. عمديني يا بهية.. يا شهية.. عمديني... واستحلّي دمع عيني.. واحضنيني واسكني قلبي.. املئي أذنيّ... بصخب هدوئك.. وارسمي وجهي مرايا من نقائك.. واستحلّي خصلات شعري... فوق فردوس بهائك.. واسرقي عطري.. وضميني.. ضميني ياه ما أحلاك.. ما أبهاك.. وأنا أسلّم لماء عينيك... وللجبل! و أهجئ درس بدء الخلق منك.. تحت أقواس الغمام.. يامليكة.. هبط الليل على قلبي.. وشِعري.. تاه مني درب عشقي.. فانصحيني.. وازرعي بعض بهائك في عينيّ.. وصوت موسيقاك في أوتار حنجرتي.. ولحني.. علميني .. كيف يكون الحب؟! أخبريني.. وغني لي.. سليني.. ودليني.. أيسكن في عيونك؟؟ خلف عرشك؟ جاوبيني ودعيني أبكي على صدرك عمري.. وحنيني.. حرريني من شجوني.. وأطلقي في الريح جفوني.. و الموسيقى في ترانيم سكوني.. وهبيني... شفتيك وبعض سحرك.. وامنحيني.. تذكرة الى العشق..





اغمريني.. بذهب ضفائرك، حتى ينبت لي جانحان من حرية! اهديني.. فيروز عينيك، لتغمرني أزهار من فرح! أطعميني.. سكر ابتسامتك، ليولد قمر من بهجة! وارقصي، حتى ينطفئ الشوق..
يلفني المطار بالشجن... تغمرني الذكرى بعد آخر نقطة مراقبة.. ينبت لي بعدها جناحان.. يحملاني الى الحنين.. وإلى حكايتنا التي تعلقت بين الطائرات حتى هدّها السفر.. ولهفة الانتظار الأبدي للا شئ.. بشر. بشر.. وأنا أفقد احساسي بذاتي وأهرب من الذكرى لأنصهر في الوجوه! يدفعني البشر القادمون الى أرضي الصغيرة أبعد فأبعد.. لاكتشف في كل مرة أجزاء جديدة من مطاري الذي يتغلل امتدادا في المدينة.. إلى البوابة 36 !! ويمتد بي المسير حتى أجد منفذي الى السماء! كيف استطاعت مدينتي الصغيرة أن تكون قبلة لكل هؤلاء البشر؟ أتوه في الوجوه لابحث عن وجه يشبهني.. فلا أجد! البوابة 18: عاشقان.. هدهما السفر يتوسد حضنها وتتوسد ظهره لوحة أبدعها الحب في متحف التعب! البوابه 23: عاملات.. اندونيسيات.. ربما! كسجادة تبريزية نسجت من حكاياهن يفترشن المكان، والقلق.. القلق من الغد..ومايحمله وشخص لا يعرفنه سيتولى زمام حياتهن بعد ساعات! البوابة 25: طفل يقتله الملل، فيختزل عالمه في صوت أمه، يغني له حكاية.. .. بحنان خرافي يسلي عالمها في انتظار لحظة عناق مع الغيوم تحملهما إلى أحباء تلمع صورهم في عينيها! البوابة 30: غارق في شاشته الصغيرة، منفصل عن المكان تتسارع عيناه خلف الكلمات .. وتعزف أصابعه نغم الحروف، تبدو الدقائق ثمينة جدا في عالمه المزدحم حتى لم يعد للحظة استرخاء معنى في قاموسه.. البوابة 34: صدى قبلة خلفي يعيدني الى الحنين.. ويدفع إلى واقعي بأصابع يديك.. وطرف شفتيك الشهي! البوابة 36: يشاغب طيفك (الأزعر).. ويتمرد على حدوده، دافعا كل جوارحي إلى الاعتداء على لوح الشوكولا! في فضول جامح يشبهك! الرحلة 049: 60 طالبا.. يمتدون شغبا على جميع المقاعد التي أمامي.. مدرسوهم، في جهاد للسيطره على الطاقة التي أقلقتنا نحن الذين ماعدنا نحتفل بالعفوية.. و نسينا فرحه اختراق أصول التهذيب واللباقة.. وفقدنا القدرة على اكتشاف الدهشة المخفية في مقاعد الطائرات.. لم أرى الغيوم هذه المرة، فالزحام لم يترك لي منفذا لها.. اكتفيت بوشوشاتها التي تخترق جسم الطائرة لتخبرني كم اشتاقت لي.. وتغمرني بفرح! فاستسلم تماما لست ساعات ممتعة من السكون..!
لكن صباح لا تعرف أن أمي تأتي كل ليلة لتقبلني من خدي وتذهب..
فربما عاد بعدها رافد ليلعب معي!

أتـمّ اليوم أسبوعين بالتمام والكمال في معاناتي مع السعال وهذه بالتأكيد أطول فترة أمرض فيها في حياتي، "ختيرتي يا ديم" وقلت المناعة!! في هذين الأسبوعين جربت العديد من الوصفات الشعبية، والطبية، وعلاجات الطاقة والاسترخاء.. ببساطه فعلت كل ما يمكن ان أفكر فيه، وكل ما تم اقتراحه من قبل الأحباب والأصحاب.. حتى أنني ذهبت لزيارة الدكتور "ديفيد"، والدكتور "ديفيد" هو "اقتراح" مهم من قبل "ف" المتحمسه له جدا.. للحقيقة هو شخص لطيف و ظريف جدا جدا.. و"ف" غالبا ما تقول أن أفضل شئ في المرض هو أنه يعطيها فرصة لزيارته.. وحتى مايروح فكركن لبعيد فهو لا يشبه براد بت أبدا وبالتأكيد أكبر منه بشي عشرين سنه.. شخصيا أعتقد أنه يشبه "TWEETY" عرفتوه؟ هالعصفور الصغير الأصفر الي كان دايما يقول: "I tot I thaw a puthy cat."... بالعربي الصريح يعني .. كتير "كتكتوت"! أحلى شي بالدكتور "ديفيد" هو أنه بيعطى "الزبون" حقه، بيشرح بالضبط منين بيجي المرض وكيف بيتطور، وممكن كمان يرسم أو يستخدم بوسترات و مجسمات ليتأكد أنه كل واحد يطلع من عنده وهو "فاهم شو مشكلته"!! حضرتي كنت آخر زبونة على اللسته .. لذلك فقد استغرق الفحص 10 دقائق، أما الحوار الذي تلاه فقد استغرق ساعة كاملة! وهو بالمناسبة لم يكن حوارا حول المرض! طولوا بالكم جايتكم بالحكي .. كان أول ماقلته للدكتور ديفيد هو أني مسافرة الاسبوع القادم وأنه "يجب" أن يجد حلا لهذا السعال .. قلت له بحزم! فسألني: - Traveling for work or vacation? - I am attending a seminar on National Identity - That’s interesting, what do you do exactly? عادة ما يتحمس الآخرون عندما أخبرهم أني أعمل في التخطيط الاستراتيجي للتنمية الاجتماعية ، فدبي مع كل ما يحدث فيها مازالت تفتقر إلى توجه واضح في هذا المجال، وعندما يبدأ الحديث في هذا الموضوع فإنه لا ينتهي فهو يمس حياة الجميع والكل لديه اقتراحات و أفكار حول ما يجب عمله.. الكل بده يعرف إذا كان في شي عم ينعمل ليحللن مشاكلن.. وأولها الزحمة والسكن!!! مع أنها عمليا لا تنتمي إلى التنمية الاجتماعية وبالتالي ليست من ضمن اختصاصي، بس إنه بشفق عالعالم وبحاول أشرحلن شو عم ينعمل، متعدية بذلك على اختصاص زميلي المسؤول عن استراتيجيات البنية التحتية! وهكذا استغرقنا وأنا والدكتور" الظريف" ساعة كاملة ونحن نتحدث عن مجتمع دبي! والذي بالرغم من انتمائي له بشقيه الاماراتي (بحكم الجنسية والأصول) وغير الاماراتي (بحكم الشلة) إلا أني ما زلت أعاني من عدم الفهم الكامل لكل أبعاده، وغالبا ما أتفاجأ بعوالم خفيه في هذه المدينة المثيرة للدهشة.. المحصلة النهائية التي خرج بها الدكتور "ديفيد" هو انني.. "A lost soul stuck between 2 worlds!!" ومن ثم كان الختام... - Are you married? - No - I was going to ask what your husband thinks about your ideas - I have to find him first to be able to answer your question - Oh, I am sure you'll find him, there must be someone out there "like you" - From Neverland you mean?! - (BIG smile) لحظة.. انا شو كان بدي خبركن أساسا؟؟ آه، نتيجة الفحص.. النتيجه أنه مافي شي خطير بس.. مايزال السعال مستمرا..
أن تكون مصدرا للإلهام.. أن تشجع أحدهم على اكتشاف آفاق أوسع... شعور ولا أروع! تخيل.. أن تكون أنت هذا الشخص، تخيل... دجاجة بعشرة أفخاذ!!!!! (عفوا.. عفوا.. هيدا اعلان تاني) منذ فترة بسيطه كنت قد أخبرت وسام، زميلي في العمل عن مدونتي، ويبدو أنه قد تأثر بتجربتي "العتيدة" في التدوين .. (متل ماوعدتك وسام ماتفشخرت كتير)!! وكم كانت سعادتي كبيرة وأنا أفتح علبة جبنة بوك (ييييييييييييي علينا، ماتواخزونا ياجماعة، الواحد ضيع بين الاعلانات)... كم كانت سعادتي كبيرة وأنا أفتح بريدي الالكتروني صباح يوم مضى لأجد رسالة من وسام يخبرني فيها أنه بدأ تجربته بالتدوين (بعرف مش الاولى وسامو بس خليها بيناتنا)! أكتب اليوم عن وسام لاني أردت أن أعطيه حافزا ليستمر في التدوين..ولأني "أتنبأ له بمستقبل تدويني باهر"! وليس من أجل الخمستعش ألف ايميل التي "يزدان" بها بريدي كلما كتب وسام تدوينة جديدة.. باعتباري قارئته الوحيدة لحد الآن ......حاشا وكلا والبته وألف لا! سيداتي.. آنساتي.. سادتي.. أقدم لكم وسـام أديـب







